الرئيسية >> إلى أبنائي طلبة وطالبات الفكر الإسلامي المعاصر
أحييكم تحية مباركة طيبة وأسأل الله الكريم أن يبارك في عملكم ويأخذ بأيديكم في طريق التعامل مع كتاب الله وسنة نبيه، ويسلك بكم سبيل العلماء العاملين.
وبعد: فهذه مجموعة ملاحظات على الإجابات وورقة العمل، أو البحث القصير، أو البحث بعامة أحببت أن ألفت نظركم إليها تنبيهاً للغافل وتذكيراً للناس وتعليماً للجاهل.
وجعلتها قسمين: أحدهما: في الإجابات على الأسئِلة، والثاني: البحث.
القسم الأول: الإجابة على سؤال الامتحان:
1- إقرأ الأسئِلة جميعها ساعة تسلمها من المراقب، تخيَّر – على هدوء وبتأني – ما يسهل عليك الإجابة عنه وتدرج من الأسهل إلى الأقل سهولة إلى الصعب فالأصعب، فهذه الطريقة تعينك على تذكر ما درست في فترة الاستعداد، وتعطيك ثقة وثباتاً.
2- إذا نويت الإجابة عن سؤال فاكتب رقمه في ورقة الأسئِلة، إقرأه جيداً فكر في
الإجابة، رتبها في ذهنك وإن شئت فلك أن تكتب النقاط الرئيسية على ورقة
خرطوش من الأوراق الموجودة آخر الكراس، أجب بثقة ودون تردد، احذر أن تعوّد
نفسك أن تكتب وتشطب؛ ولكن أكتب ما أنت واثق بصحته مئة بالمئة، فالمتردد لا
ينتج شيئاً، فاحذر أن تكون متردداً.
3- المصحح يحكم عليك من خلال ما كتبت فاحرص أن تكون موضوعياً في إجاباتك،
واحذر اللف والدوران لتكثِّر الكلام بلا فائدة.
4- إذا سُئِلت عن تفسير آية وكانت شاهداً على موضوع ففسرها دون التوسع في شرح
الموضوع الذي استُدل بها عليه؛ فإن المطلوب معرفة ما حصَّل الطالب في الموضوع
المستشهد عليه بالآية، فالتفسير أحد أنواع علوم القرآن كما المحكم والمتشابه، فنفهم
أحدهما من الآخر، وفي التفسير تطبيق للقواعد وبيان للغامض.
جميع الطلاب توسعوا في بيان المتشابه وأهملوا التفسير.
القسم الثاني: البحث القصير أو ورقة العمل أو البحث بعامة:
1- إذا كان المطلوب اختصار فصل أو موضوع محدد فلا حرج عليك أن تذكر أهم
النقاط التي ذكرها المؤلف بعبارة سهلة مختصرة واضحة تجمع فيها ما تفرق في ثنايا
الموضوع توضح غامضه، وتبين الخفي منه، وتسلط الضوء على ما فيه من محاسن،
وتدحض ما قد يثار عليه من شبه، ولك أن تبدي رأيك فيما تنقل فتقبل أو ترد
بالدليل.
2- وإذا كان المطلوب إعداد بحث قصير أو ورقة عمل فيجب عليك أن تُعد لبحثك
عنواناً يتناسب مع المادة العلمية التي تدرس فتوضح جزئيةً أو جزئيات بحاجة إلى وضع
نوع ترابط بينها ويكون لك فيما تكتب وتقرأ رأي صريح مبني على مقدمات
صحيحة وأن لا يكون البحث نقلاً خالصاً لا عمل للطالب فيه إلا وضع الفواصل
وضم هذا إلى ذلك والعمل العلمي لشبكة الانترنت والمواقع الالكترونية، إن ورقة
العمل عبارة عن بحث قصير يدرِّب الطالب على خوض بحر العلم واقتناص اللآليء
والجواهر منه، وتنقيتها مما علق بها وإلباسها حلة تبرز جمالها وترغِّب الناس فيها، ولا
يكون الباحث كمن يجمع الحطب في الليل فربما أوقعه الوهم فيما لا تحمد عقباه فظن
الصغائر عظاماً وتلهى بالقشور عن الجوهر.
3- أما إذا كان يعد رسالة لنيل شهادة التخصص (الماجستير) فيجب أن يختار موضوعاً يعينه على بناء نفسه علمياً وفكرياً ولغوياً ويضيف إلى المعارف الإنسانية شيئاً جديداً كأن يوجِد حلاًّ لمشكلة استعصت على الحل، أو يبين أمراً غفل عنه العامة ولم يأبه به الخاصة، أو يصحح فهماً خاطئاً فيرفع عن الأمة الحرج ويأخذ بيدها إلى العلياء فيكون أجره متصلاً إلى يوم القيامة فيكون مؤدياً حقاً وجب عليه وواجباً لا بد له من القيام به؛ فإذا ما أراد أن يعمل بدأ القراءة في الموضوع الذي ينوي الكتابة فيه: يسبر أغواره ويتعرف على أبعاده ويحاول الكشف عن خفاياه وخباياه، ويحاول أن يجمع المصادر الأصلية التي يحتاج إليها ويسجل ما يلاحظه وما يتعلق ببحثه لحين الحاجة إليه، وعليه أن يعرف ما كتب في الموضوع الذي يريد أن يكتب فيه، فينظر في كتابات من سبقه بعمق ليكشف ما فيها من إيجابيات وما فيها من نقص وسلبيات وكيف يمكن التخلص منها، ثم يضع مخطط البحث ويراعي فيه ما يأتي:
أ- أن يقدم له بمقدمة يذكر فيها: أسباب اختيار البحث، أهميته، الكتابات السابقة دراسة
نقدية معمقة، المنهج المتبع في إنجازه، الصعوبات التي تعرض لها الباحث وكيف تخلص
منها، ويبين الإشكالية والحل، ويختمها بملخص خطة البحث ويختم المقدمة بالشكر
والتقدير؛ إن لم يكن أفرده في صفحة خاصة بعد الإهداء وقبل المقدمة.
ب- التمهيد يشرح فيه الباحث عنوان بحثه ويهيء القاريء للدخول في البحث، فالتمهيد
ليس من البحث ولكنه جزء متمم له ولا بد للباحث منه؛ لأن فقده يحدث انقطاعاً في
البحث.
ج- صلب البحث ويمكن تقسيمه على طريقتين:
الأولى: على بابين في كل باب عدد مساوٍ من الفصول. إن كانت طبيعة الموضوع المراد بحثه تسمح بذلك، وإلا فالطريقة الثانية فهي تقسيم البحث إلى فصول بقدر الحاجة.
وإن كان البحث دراسة مخطوط قديم فلا بد فيه من أمرين:
الأول: دراسة الكتاب بذكر أمور لا بد منها:
التعريف بعصر المؤلف وحاله: سياسياً واجتماعياً وعلمياً.
المؤلف اسمه ونسبه، مولده ونشأته، المناصب التي تولى، وأشهر العلماء الذين أخذ عنهم العلم، وفاته، ما قال فيه معاصروه، مؤلفاته، تلاميذه تعريف مختصر بكل واحد. الكتاب المراد تحقيقه، إثبات نسبته إلى مؤلفه، أسباب تأليفه له، منهجه في التأليف، نقد الكتاب ببيان ما فيه من حسنات وما أخذ عليه من ملاحظات والاعتذار عنه فيما أخطأ فيه.
ثم إظهار المخطوط كما أراده المؤلف وفق القواعد التي وضعها العلماء لضبط المخطوط بتوضيح ما أشكل وبيان ما أجمل وتسليط الأضواء على ما أغفل.
د- الخاتمة التي تلخص فيها أهم نتائج البحث، ثم تذكر الفهارس الفنية.
هذه أهم الملاحظات التي يجب مراعاتها أقدمها إليكم عسى أن ينفعكم الله بها، وهو حسبي ونعم الوكيل.
كان الله معكم ووفقكم لتسلكوا سبيل العلماء العاملين، وحفظكم وصوَّب مساركم وسدد خطاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بيروت في | عميد الكلية الشيخ أ.د. أنس جميل طبارة |
- جدول المحاضـــــرات للعام الجامعي
1432/1433هـ = 2011/2012م - جدول الإمتحانــــات
- جدول العلامــــــــــــــات
- أسماء الكتب
للسنة الجامعية 2011 - 2012 - بيان هام
لجميع الطلاب - توصيف المواد
- إعلان مناقشة
رسالة ماجستير