info@biu.edu.lb

009611797601


  طباعة

كلمة العميد بمناسبة إفتتاح الصفحة 

الحمد لله يعين من يصدق معه فيحقق له ما يرغب فيه ويحرص عليه، وطالما تمنيت أن يكون لكلية الشريعة – جامعة بيروت الإسلامية موقع على الشبكة العالمية للمعلومات تشارك من خلاله في تعريف العالم بهذه المؤسسة العلمية التي تهتم بنشر الإسلام الحق الذي جاء به محمد – صلى الله عليه وسلم – صافياً نقياً من مصادره الأصيلة الأصلية: القرآن الكريم والسنة المطهرة والإجماع والقياس بعيداً عن تحريف الغالين وانتحال المبطلين الولاء فيه لله وحده إله العالمين، لا تتحزب ولا تتعصب،
تسعى جاهدة إلى تنقية المجتمع مما علق به من الأفكار الخاطئة، وتطهير الفطرة وإعادة الصفاء والنقاء إلى الأنفس الحائرة، تصحح المفاهيم، وترشد السلوك، وتصوب المسار. واليوم 4/7/2007 يسَّر الله فتح هذه الصفحة؛ فأسأله أن يصلح نيتي، ويأخذ بناصيتي إلى ما فيه المصلحة العامة لجميع خلقه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
يقول – جل وعز – (ولقد كرمنا بني آدم) خلق له ما في الأرض جميعاً ومكنه أن يأكل بيده، وأعطاه أن يأكل ما يتلذذ به ويحفظ حياته، وجميع المخلوقات –غير الإنسان- تأكل لتحفظ حياتها، أما الإنسان فيأكل ليحفظ ويستمتع به من طعام وحلوى وفاكهة، ويشرب الماء ومشروبات كثيرة.
خلق الله السموات والأرض وما فيها، ثم خلق الإنسان وسخر له ما في السموات وما في الأرض، وأعطاه ما به يستطيع أن يميز به بين الخير والشر، والحق والباطل، والهدى والضلال، وحجبه عن الأبصار إنه العقل وآلات توصل المعلومات إليه: السمع والبصر، والعقل يعين الإنسان في هذه الحياة، فيعرف ما ينفعه مما يضره، وبواسطة العقل استطاع الإنسان أن يعمل أشياء كثيرة منه هذه الأجهزة الصغيرة في حجمها، الكبيرة في فعلها ذات الفوائد الجمة، ولو أن أحداً ذكرها للناس قبل مئة سنة لاتهموه اتهامات لو سمعها إنسان اليوم لأخذه العجب، مجلدات توضع على أسطوانة صغيرة، ما أسهل حياتكم وأصعب حياتنا حين طلبنا العلم قبل أكثر من ربع قرن، كان الطالب يقرأ عشرات الصفحات باحثاً عن معلومة بسيطة، واليوم جهاز صغير لا يزيد وزنه عن كلغ أو كيلوين يحمله صاحبه بيده أنى حل وارتحل يقرب البعيد ويسهل العسير ويعين في حل المعضلات، إنه الله الواحد خالق العالم، خلق الإنسان وخلق له العقل وخلق فيه الرغبة في البحث وأعانه على ذلك فكانت ثورة المعلوماتية التي من أهم إنجازاتها الشبكة العالمية للمعلومات،
ولكن نزعة الشر في الإنسان وتلوث فطرته، وغلبة الأنانية، وحب الذات عليه، وتحكم الهوى فيه دفع بعض الأشرار إلى استغلال هذه الوسيلة في إفساد الشباب، ونشر الشر والرعب في المجتمع.
إزاء هذا هبت طائفة من أهل الخير تعرف بالحق تنشره وتنصره وتدعو إليه، ترد الباطل وتدمغه، فأحببت أن تشارك كلية الشريعة جامعة بيروت الإسلامية مثيلاتها من المؤسسات التعليمية والثقافية في واجب إصلاح الفرد والمجتمع والنصح للعالمين، جعل الله في كلماتها الصدق والاستقامة وفتح بها الأعين على الحق، على وعد أن تجيب عن تساؤلات الشباب في القضايا التي تهمه من النواحي التعليمية، وأن يكون للدكتور أنس طبارة لقاء متجدد مع القرآن والحكمة.
والله الموفق

الشيخ أ. د. أنس جميل طبارة

www.biu.edu.lb