الرئيسية >> ادارة الكلية


كلمة العميد

  

بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله جعل بالقرآن من الأمة الأمية خير أمة، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، تعرف الحق بالدليل تنشره وتنصره ترغب فيه وتدعو إليه والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا ونبينا محمد خير من عرف الحق و عرَف به ودعا إليه. وعلى آله و صحبه أجمعين الذين أقاموا قواعد الدين ودعوا الناس إلى الإيمان والعمل الصالح فكانوا خير من يقتدى به ويرجع في فهم الشريعة إليه وبعد: فإن الناظر إلى الأمة الإسلامية يراها بعيدة عن المنهج الذي وضعه محمد بن عبد الله وبذل نفسه في سبيل إقامته واضعاً الحجة بين الأدلة يُقبل العاقل عليه يستهدي به و يلتجىء في حل المشكلات إليه.
   يرى الأمة التي عزت بالإسلام وتوحدت به أمماً متفرقين لا ما يجمعهم، وكتابهم واحد و إلاههم واحد فما فرقهم وأين العيب أفي الدين أم في المتدينين وما الدليل على أحد الرأيين؟
    للاجابة على هذا السؤال لا بد من التعمق في فهم الدين فهماً مستنبطاً من أصول الدين التي اعتمدها العلماء في بناء الأحكام: الأصول المتفق عليها والمختلف فيها.

    أدرك هذه الحقيقة سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني حفظه الله الذي بذل جهداً في تحويل كلية الدعوة الإسلامية التي أنشأها المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد-رحمه الله- والتي رخص لها بموجب المرسوم 3484 تاريخ 15\10\82 إلى أن صدر المرسوم رقم 78 بتاريخ 1\3\90 الذي نص في المادة الأولى منه على تعديل اسم كلية الدعوة الإسلامية ليصبح كلية الشريعة الإسلامية تحقيقاً لرغبة سماحة المفتي-حفظه الله- لعلمه بمكانة الشريعة وقدرتها على الإصلاح، وتابع سماحة المفتي حفظه الله جهوده في إنشاء جامعة إسلاميةتعد المواطن الصالح والباحث الواعي والعالم العامل إلى أن أصدر المرسوم 9278 تاريخ 5\10\96 الذي تضمنت المادة السابعة منه الترخيص لدار الفتوى في الجمهورية اللبنانية بإنشاء جامعة بيروت الإسلامية و تضم الكليات الآتية:
1- كلية الشريعة المرخص لها سابقاً
2- المعهد العالي للقضاء الشرعي
3- كلية الفنون الإسلامية والعمارة
4-كلية العلوم التطبيقية
5-المعهد الجامعي للتكنولوجيا
    واليوم تشتد الحاجة إلى كلية الشريعة أكثر من أي وقت، تعد العالم العامل والباحث المنصف والمحاور الأديب يسعى جهده في تقويم الأخلاق وإصلاح الأخطاء ينشر الحق وينصره ويدعو إليه وعهداً علي أن تكون كلية الشريعة مفخرة الجميع: طلاباً، وأهلاً، ومواطنين والله المستعان وهو حسبي.

أ.د. أنس طبارة